الشيخ محمد السماوي
98
الطليعة من شعراء الشيعة
( 213 ) عيسى بن جعفر بن الحسن بن المحسن الحسيني الأعرجي الكاظمي « * » كان فاضلا خفيف الروح ، أديبا ، رأيته واجتمعت به ، فرأيت منه الرجل الحصيف الرأي ، العالي الهمّة ، المنبسط الوجه واليد ، وكان شاعرا في الطبقة الوسطى ، فمن شعره قوله : تراءت بليل مشرقات كواكبه * بصبح محيّاها تجلت غياهبه مهفهفة الأعطاف عقرب صدغها * على ملعب القرطين تبدو عجائبه فبت أبث العتب بيني وبينها * وإن هي لا تصغي لما أنا عاتبه أمخجلة الآرام في لفتاتها * سألتك هل آت من العيش ذاهبه فكم لجّ قلبي يوم بنت بزورة * إذا أفلس المديون بحّ مطالبه ومن شعره في المذهب قوله من حسينية أولها : إلى كم أمني بالطلا والغلاصم * عطاشى القنا والمرهفات الصوارم وحتى متى أطوي على الضيم أضلعا * وأغضي وفي كفي رمحي وصارمي ألست إلى البيت المشيد رواقه * نمتني أباة الضيم من آل هاشم فإن لم أثب في شزب الخيل وثبة * مدى الدهر يبقى ذكرها في المواسم فلست الذي في دوحة المجد والعلى * تفرع قدما من علي وفاطم وإن لم أثرها في العجاج ضوامرا * عليها مثار النقع مثل الغمائم فلست قديما بالذي راح ينتمي * لعبد مناف في العلى والمكارم هم القوم إمّا أن دعوا لفضيلة * فما لهم في فضلهم من مزاحم فمهما ترى في الدهر منهم مسالما * فما لابن حرب فيهم من مسالم بني هاشم أبناء حرب ببغيها * قد ارتكبت منكم عظيم الجرائم نسيتم غداة الطف أبناء أحمد * على الأرض صرعى من علي وقاسم فقوموا غضابا واشرعوها أسنّة * تطوى على الأكتاف مثل الأراقم « 1 »
--> ( * ) ترجمته في أعيان الشيعة : 42 / 229 - 230 ، أدب الطف : 9 / 11 - 12 . ( 1 ) بعض منها في أعيان الشيعة : 42 / 229 - 230 ، أدب الطف : 9 / 11 - 12 .